السيد علي الحسيني الميلاني

113

نفحات الأزهار

من وجوه دلالته على نفي خلافة الثلاثة قوله : ومع غض النظر عن كل ذلك ، فأين دلالة الحديث على نفي إمامة الخلفاء الثلاثة ، حتى يتم المدعى ؟ أقول : إذا رفع القوم اليد عن المكابرة وتركوا العناد ، ونظروا إلى وجه استدلال الإمامية بحديث المنزلة ، بعين الإنصاف . . . لم يبق أي ريب في دلالة الحديث على خلافة الأمير عليه الصلاة والسلام . . . وبطلان خلافة المتقدمين عليه . . . لأنه يدل من عدة جهات وبكل وضوح على إمامته بلا فصل ، وخلافته المتصلة بوفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وإن كلام ( الدهلوي ) في هذا المقام نظير ما إذا تكلم بعض أتباع مسيلمة الكذاب مثلا في دلائل نبوة نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - بذكر بعض الشبهات الواهية المخالفة للعرف واللغة وكلمات أئمتهم . . . ثم يقولوا : ولو صرفنا النظر عن كل ذلك ، فأين دلالة تلك الأدلة على نفي نبوة مسيلمة . . . ! ! فالجواب الجواب . دلالته على الخلافة العامة وأما تلك الجهات التي أشرنا إليها : فإن الخلافة التي يراها الإمامية لهارون عليه السلام هي الخلافة العامة